تشكل الملكية الفكرية العصب الرئيسي في حركة الاقتصاد القائم على المعرفة والتقنية المميزة لملامح القرن القادم، وتتفاعل حقوق الملكية الفكرية مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لترسم
ملامح تحديات جديدة تحفظ حقوق الإبداع والتميز .
وليس بالإمكان غض الطرف عن الدور الذي تلعبه الملكية الفكرية التي أصبحت قضية عالمية لها كبير الأثر في مجالات حيوية كالصحة والتجارة والعمل والبيئة والتراث والثقافة والاستثمار والتحولات
التكنولوجية، وتتعاظم أهمية تكريس مفاهيم الملكية الفكرية في جانبيها الحكومي والفردي لتأسيس معرفة تسهم من أجل التنمية والتطوير الاقتصادي من جهة، والرفاهية الاجتماعية من جهة أخرى.
وتعتبر مملكة البحرين من الدول السباقة في الانضمام إلى المنظمات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات ذات الشأن المختص بالملكية الفكرية، وقد صدرت أول لائحة تنظيم تسجيل الملكية الفكرية بفروعها في عام 1955م عبر مكتبها الذي يعتبر من أقدم المكاتب في الخليج العربي، وقد اكتسب سمعة ممتازة دوليا لدى المعنيين بحماية حقوق الملكية الفكرية؛ نظرا للإجراءات التي يتم اتباعها للتصدي لعمليات التقليد
والاقتباس لكل فئات الملكية الصناعية، والتي يقوم المكتب على تسجيلها.
ومنذ أول تشريع لتنظيم عملية تسجيل الملكية الفكرية إلى يومنا هذا، كسبت مملكة البحرين السمعة الطيبة في هذا المجال مما شجع الشركات العالمية على اتخاذ مملكة البحرين مركزا لأعمالها التجارية
والاقتصادية، وقد تطور ذلك عندما انضمت إلى اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية أو ما يعرف بمعاهدة الوايبو في عام 1995م، فضلا عن الاتفاقيات الدولية الهامة والتي كان لها الأثر في رسم
استراتيجية عالمية لتطوير أنظمة الملكية الفكرية، ومنها اتفاقية باريس التي انظمت إليها المملكة في علم 1997م.
وتقوم إدارة الملكية الصناعية بوزارة التجارة في المملكة بتسجيل كافة فروع الملكية الصناعية من علامات تجارية وبراءات اختراع وتصاميم صناعية وأيضاً المساهمة بإعداد مشاريع قوانين جديدة تخص الملكية الصناعية تتماشى مع قوانين المملكة وتتناسب مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية سواء تلك التي انضمت إليها مملكة البحرين أم التي في طريقها للانضمام إليها.
ومن السياسات المهمة التي تتبعها الإدارة هو التطوير الدائم والمتابعة المستمرة للتغيرات الدولية الخاصة بالملكية الصناعية، ويتضح مثل هذا الأمر من خلال الاتفاقيات التي تنضم إليها المملكة، فضلا عن الحضور الفاعل دوليا وإقليميا في مجال حماية الملكية الفكرية، ليكون ذلك نابع من رؤية واضحة وهدف تصبو له المملكة عبر توفير المناخ المناسب للحركة التجارية والاقتصادية ليس من خلال وضع تشريعات قانونية وتطبيقها فحسب، بل ليتعدى الأمر ذلك لتكون روحية القانون في تشريعاته سمة مميزة لمملكة البحرين.
المهام الرئيسية لإدارة الملكية الصناعية:
1)تنفيذ القوانين واللوائح المحلية الخاصة بالملكية الصناعية.
2)تمثيل مملكة البحرين في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وجميع المحافل المحلية والعالمية ذات الارتباط بمجال الملكية الفكرية.
3)دراسة الاتفاقيات الدولية وتعديلاتها في مجال الملكية الفكرية بشكل عام والملكية الصناعية بشكل خاص بهدف الانضمام إليها.
4)تطوير القوانين المحلية الخاصة بالملكية الصناعية بما يتوافق مع متطلبات المنظمات الدولية كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ومنظمة التجارة العالمية (WTO)، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت لها مملكة البحرين في هذا الشأن.
5)تنفيذ الالتزامات التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مملكة البحرين والمتعلقة بالملكية الفكرية بشكل عام والملكية الصناعية بشكل خاص, وإصدار الإشعارات اللازمة لهذا الغرض.
6) التنسيق مع مكتب براءات الاختراع الموحد لدول مجلس التعاون، والمساهمة في تطوير أعماله, إضافةً إلى التنسيق المحلي مع الجهة المختصة في وزارة إعلام مملكة البحرين فيما يتعلق بتنظيم العمل والمتابعة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الملكية الفكرية.
7) استلام وفحص الطلبات المقدمة للتسجيل (فحصا شكليا وموضوعيا، والتنسيق مع بعض مكاتب البراءات الدولية لعملية الفحص الموضوعي لبعض البراءات) في كافة فروع الملكية الصناعية, كالعلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والتصاميم الخاصة بالدوائر المتكاملة وحماية الأصناف النباتية الجديدة والمؤشرات الجغرافية.
8) نشر الطلبات المستوفية لمتطلبات وضوابط الإدارة في الجريدة الرسمية أو أية وسيلة أخرى قبل قبول تسجيلها, مع دراسة الاعتراضات المقدمة ضد تسجيل أي منها وذلك خلال الفترات القانونية.
9) إصدار شهادات التسجيل لكافة الطلبات (المستوفية) في جميع فروع الملكية الصناعية .
10) بحث ودراسة قضايا الغش والتقليد والمنافسة غير المشروعة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها, علاوة على محاربة ظاهرة القرصنة والتعدي على حقوق الملكية الفكرية بشكل عام، والتأكد من خلو أسواق البحرين من هذه الظاهرة تعزيزاً لسمعة البحرين في هذا الحقل.