تشهد التجارة الإلكترونية نموا سريعاً بفضل ما توفره شبكة المعلومات الدولية من وسائل حديثة في التعاملات التجارية والتي ساهمت في التفاعل بين القطاع التجاري وجمهور المستهلكين.
وعلى الصعيد العالمي، تطرح العديد من الحكومات والمؤسسات الدولية مجموعة من الأنشطة والمبادرات ذات الصلة بالتجارة الإلكترونية، ومن هذه المؤسسات، على سبيل المثال - منظمة التجارة العالمية WTO، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO والاتحاد العالمي للاتصالات ITU ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD . , حيث أن مملكة البحرين هي عضو منتسب إلى هذه المنظمات فأن إدارة التجارة الإلكترونية تحرص على تعزيز قدراتها لتلبية المتطلبات الجديدة في عالم التجارة بمستوى مهني متطور و بما يتماشى مع توجهات هذه المنظمات.
في هذا العصر الرقمي الذي تنتشر فيه الإنترنت انتشاراً هائلاً، شاع مفهوم التجارة الإلكترونية التي تتيح العديد من المزايا، فبالنسبة لرجال الأعمال، أصبح من الممكن تجنب مشقة السفر للقاء شركائهم وعملائهم، وأصبح بمقدورهم الحد من الوقت والمال للترويج لبضائعهم وعرضها في الأسواق. أما بالنسبة للزبائن فليس عليهم التنقل كثيراً للحصول على ما يريدونه، أو الوقوف في طابور طويل، أو حتى استخدام النقود التقليدية، إذ يكفي اقتناء جهاز كمبيوتر، وبرنامج مستعرض للإنترنت، واشتراك بالإنترنت.
ولا تقتصر التجارة الإلكترونية (eCommerce) -كما يظن البعض- على عمليات بيع وشراء السِلَع والخدمات عبر الإنترنت، إذ إن التجارة الإلكترونية- منذ انطلاقتها- كانت تتضمَّن دائما معاملات البيع والشراء وإرسال التحويلات المالية عبر شبكة الإنترنت، ولكن التجارة الإلكترونية في حقيقة الأمر تنطوي على ما هو أكثر من ذلك بكثير، فقد توسَّعت حتى أصبحت تشمل عمليات بيع وشراء المعلومات نفسها جنبا إلى جنب مع السِلَع والخدمات، ولا تقف التجارة الإلكترونية عند هذا الحد، إذ إن الآفاق التي تفتحها التجارة الإلكترونية أمام الشركات والمؤسسات والأفراد لا تقف عند حد.
ومن هذا المنطلق تضطلع إدارة التجارة الإلكترونية بدور محوري وتنفيذي لجميع أنشطة التجارة الإلكترونية على المستويين المحلي والعالمي، وذلك بالتعاون مع بقية الإدارات الأخرى في هذه الوزارة بالإضافة إلى مؤسسات و منظمات القطاع العام و الخاص ذات العلاقة